العلامة الحلي
337
مختلف الشيعة
وقال ابن الجنيد : ولا بأس بشرب بول ما أكل لحمه وما يتولد منه من غير لقاح . وقال ابن إدريس : لا بأس بشرب أبوال الإبل ، وكل ما أكل لحمه من البهائم إما للتداوي أو غيره ، وذكر الشيخ للإبل ليس دليلا ( 1 ) على أن غيرها لا يجوز ( 2 ) الاستشفاء به ولا يجوز شربه ، لأنا بلا خلاف بيننا أن أبوال ما يؤكل لحمه طاهرة غير نجسة ( 3 ) . وهذا الكلام يعطي تجويز شرب أبوال كل مأكول اللحم للاستشفاء وغيره . وقال ابن حمزة : لا يجوز : شرب دماء الحيوانات ولا أبوالها مختارا ، إلا أبوال الإبل فإنه يجوز شربه للاستشفاء ( 4 ) وهو المعتمد . لنا : إنها مستخبثة ، فلا يجوز تناولها كغيرها من الأشياء المستخبثة المحرمة ، وطهارتها لا يدل على جواز شربها . مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا اضطر إلى طعام الغير لم يجب على الغير إعطاؤه ، لأصالة براءة الذمة ( 5 ) . وتبعه ابن إدريس ( 6 ) . وقال في المبسوط : يجب على صاحب الطعام بذله ، لقوله - عليه السلام - : " من أعان على قتل مسلم ولو بشطر كلمة جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه آيس من رحمة الله " ( 7 ) . وقوله في المبسوط أقوى عندي ، لما فيه من حفظ نفس الغير مع القدرة عليه وانتفاء الضرر .
--> ( 1 ) في المصدر : أو غيره وليس ذكره لها دليلا . ( 2 ) في المصدر : ولا يجوز . ( 3 ) السرائر : ج 3 ص 125 . ( 4 ) الوسيلة : ص 364 . ( 5 ) الخلاف : ج 6 ص 95 المسألة 24 . ( 6 ) السرائر : ج 3 ص 126 . ( 7 ) المبسوط : ج 6 ص 285 .